مجمع البحوث الاسلامية
225
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
20 - لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ النّور : 61 21 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ النّور : 27 22 - لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ النّور : 29 23 - وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا النّساء : 15 24 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الطّلاق : 1 يلاحظ أوّلا : أنّ الثّلاث عشرة الأولى منها أريد بها الكعبة المشرّفة وشؤونها بنحو من الأنحاء : ففي ( 1 ) أنّها أوّل بيت وضع معبدا للنّاس ، وفي ( 2 - 4 ) بناء البيت بيد إبراهيم وحده - أو مع ابنه إسماعيل - ودعوته النّاس إلى الحجّ ، وفي ( 5 - 11 ) وجوب الحجّ وجملة من أعماله ، وفي ( 12 ) الدّعوة إلى عبادة ربّ هذا البيت . وفي الآيات مواضع للبحث والنّظر : 1 - التّركيز أنّه للنّاس عامّة أربع مرّات في ( 1 ) و ( 4 ) و ( 6 ) و ( 7 ) ، وهذا يعطيه السّمة الشّعبيّة والعالميّة بين الأمم ، فلا يخصّ العرب وغيرهم من الشّعوب المسلمة . فجاء في ( 1 ) : أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ، وفي ( 4 ) : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، وفي ( 6 ) : جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً ، وفي ( 7 ) : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ . فالكعبة أوّل معبد للنّاس بركة وهداية ، تهوي أفئدتهم إليها وإلى من يقطن حولها من آل إبراهيم ، وهي مثابة للنّاس وأمن وقيام . ولكلّ من هذه الألفاظ مفاهيمها السّامية ، وستأتي إن شاء اللّه في مواضعها . 2 - إنّ اللّه بوّأ لإبراهيم مكان البيت ، ورفع إبراهيم مع ابنه إسماعيل قواعده ، وهذا يشير إلى أنّه رفع قواعده فقط ، أمّا أصل البناء فقد كان لآدم عليه السّلام ، كما تحدّثت به الرّوايات . 3 - أسكن إبراهيم ذرّيّته بوادي مكّة جوار البيت ليقيموا الصّلاة فيه ، وكانت أرضه غير صالحة للزّراعة ، فدعا لهم بما سيأتي . 4 - نهى اللّه إبراهيم في ( 2 ) عن أن يشرك به شيئا ، وأمره بأن يطهّر بيته للطّائفين والقائمين والرّكّع السّجود ، ويطهّره في ( 6 ) للطّائفين والعاكفين والرّكّع السّجود .